وفي قصة آسية حث للمؤمنين على الصبر في الشدة، فلا يكون المرء في الصبر عند الشدة أضعف من امرأة فرعون حين صبرت على سوء فرعون ويحسن الظن في أن الله سوف يعوض صبره خيرًا، فقد فارقت امرأة فرعون رجلًا له أرفع مكانة على وجه الأرض حاكم بلادهم ومالكهم؛ فعوضها الله بدلًا منه أفضل الخلق أجمعين محمد رسول الله صاحب أرفع مكانة في الآخرة المقام المرفوع في جنات النعيم.
عن بريدة في قوله تعالى: {ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} قال: «وعد الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم في هذه أن يزوجه بالثيب آسية امرأة فرعون وبالبكر مريم بنت عمران» [1] .
وعوضها عن السيادة في الدنيا مع السوء بأن تكون من أفضل سيدات الجنة.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «سيدات نساء أهل الجنة بعد مريم بنت عمران: فاطمة وخديجة وآسية امرأة فرعون» [2] .
(1) الشوكاني في فتح القدير 5/ 253 عزاه للطبراني وابن مردويه.
(2) الطبراني 1279، صححه الألباني في السلسلة الصحيحة 4/ 13.