الصفحة 9 من 64

إن صديق السوء لا يرضى بذلك، فتجده يستغل معرفته لمداخله فيلعب في رأسه حتى يحول بينه وبين توبته؛ ليفسد عليه صلاحه كما لعب هو أو غيره من أصدقاء السوء عندما أدخلوه في دوَّامة المعاصي.

وتظهر خطورة أصدقاء السوء على الواقعين في إدمان المخدرات، فإن أغلبهم - إن لم يكن جميعهم - قد دخلوا هذه الدوامة بسبب صديق سوء، ومهما كانت الأسباب التي جعلته يقبل على تعاطي المخدر فإنه لم يعرف المادة المخدرة والحصول عليها والترغيب فيها إلا من صاحب سوء أرشده إليها فأوقع به وأدخله في المخدرات، ولولا أن بيَّنها له صديق سوء لظل بعيدًا عن المخدرات؛ لأنه ولد وتربى على الجهل بها حتى بينت له من أهل السوء.

وعندما يريد أحد من الواقعين في المخدرات الرجوع إلى الله فإن أصدقاء السوء يبذلون كل ما في وسعهم ليفسدوا عليه ذلك سواء بتقديم الدعم أو تزيين التعاطي والصحبة وما يتبع ذلك، مستغلين ضعفه أمام المعصية وتعرضه للمشاكل التي دفعت به للمخدرات أو تعرضه للشوق في حداثة توبته ورجوعه إلى الله فيوقعوه في انتكاسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت