الصفحة 154 من 178

أعظم الظُّلم للمرأة؛ أن يميلَ الرَّجلُ عنها ميلًا كلِّيًّا ويذرها على هذه الصِّفة.

-قوله تعالى: {وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} :

هذا ترغيبٌ في الإصلاح وتقوى الله، الواو عاطفة، و «إنَّ» شرطيَّةٌ، «تصلحوا» فعل الشَّرط، و «تتقوا» معطوف عليه، وجواب الشَّرط مقدَّرٌ دلَّ عليه قوله: {فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} .

قوله: {وَإِنْ تُصْلِحُوا} : أي: وإن تصلحوا أيُّها الأزواج بينكم وبين زوجاتكم وتعدلوا بين نسائكم وتتَّقوا اللهَ بفعل ما أمركم الله به وترك ما نهاكم عنه في جميع أحوالكم؛ ومن ذلك تقوى الله في حقوق النِّساء وترك الميل لإحداهنَّ والجور على الأخرى، ومنعها حقَّها [1] .

قوله: {فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} :

«كان» مسلوبةُ الزَّمان تفيد تحقيقَ الوصف.

{غَفُورًا} : الغفور اسمٌ من أسماء الله على وزن «فعول» صفة مشبَّهة أو صيغة مبالغة، يدل على أنَّ من صفته- عزَّ وجلَّ- المغفرة، وأنَّه ذو المغفرة الواسعة.

والمغفرة هي: سترُ الذَّنب عن العباد والتَّجاوُزُ عن

(1) انظر «جامع البيان» 9/ 292 - 293.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت