الصفحة 157 من 178

يستغني بها، ويعوِّضَ الزَّوجةَ بزوج صالح تستغني به، ويرزق كلاًّ منهما من واسع فضله، ويُصلح حالَهما؛ وهذا وعدٌ منه- عزَّ وجلَّ؛ وهو لا يخلف الميعاد.

وهذه هي الحالة الثالثة؛ فالحالة الأولى: الصُّلحُ مع الأثرة، والحالة الثَّانية: الصَّبر على تحرِّي العدم في القسمة، والثَّالثة: هي الفراق [1] .

قوله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا} :

«كان» مسلوبةُ الزَّمان تفيد تحقيقَ الوصف.

قولُه: {وَاسِعًا} : الواسع من أسماء الله- عزَّ وجلَّ؛ كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [2] ، ومن صفاته- عَزَّ وجَلَّ- أنَّه ذو سعة عظيمة في جميع صفاته؛ فهو واسعُ العلم؛ قال تعالى: {إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} [3] ، وهو واسعُ الرَّحمة؛ قال تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} [4] ، وقال تعالى: {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا} [5] ، وهو واسع

(1) انظر «جامع البيان» 9/ 294، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 408، «تفسير ابن كثير» 2/ 383.

(2) سورة البقرة، آية: 115.

(3) سورة طه، آية: 98.

(4) سورة الأعراف، آية: 156.

(5) سورة غافر، آية: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت