الصفحة 159 من 178

بينهما من صلح أو فرقة [1] .

الفوائد والأحكام:

1 -عنايةُ الإسلام بالحياة الزَّوجيَّة وقيامها على الألفة، والقضاء على أسباب النُّشوز والإعراض، والاختلاف بين الزَّوجين؛ لما في ذلك من آثار سيِّئة على الأولاد والأسرة والمجتمع؛ لقوله: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا ... } الآية؛ كما قال- تعالى: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} [2] .

2 -أنَّ النُّشوزَ يكون من الزَّوج على زوجته؛ لقوله: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا} . كما يكون من الزَّوجة على زوجها؛ لقوله في أوَّل السُّورة: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ} .

3 -العمل بالقرائن؛ لقوله: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا} . أي: بوجود قرائن تدلُّ على ذلك؛ قال الشَّيخُ محمَّد بن صالح العثيمين- حفظه الله [3] : «والعمل بالقرائن ثابتٌ بالقرآن والسُّنَّة؛ فإن شاهد يوسف عمل

(1) انظر «جامع البيان» 9/ 294.

(2) سورة النساء، آية: 34.

(3) في كلامه على هذه الآية في دروس التفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت