فهرس الكتاب
بالقرينة؛ {إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [1] ، وعمل سليمان- عليه الصَّلاة والسَّلام- في قضائه بين المرأتين بالقرينة حين دعا بالسِّكِّين ليشقَّ الولد نصفين، والأمثلةُ على هذا كثيرة».
4 -أنَّه يجوز أن يَصطلح الزَّوجان فيما بينهما على ما شاءا، ولا حرجَ عليهما في ذلك؛ لقوله: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا} . ما لم يكن الصُّلحُ على محرَّم؛ كأن تصالح الزَّوجةُ زوجَها على طلاق ضرَّتها؛ فهذا محرَّمٌ لا يجوز؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «الصُّلحُ جائزٌ بين المسلمين إلَّا صلحًا حرَّم حلالًا أو أحلَّ حرامًا» [2] .
5 -يُباح للزَّوجة إذا رأت من زوجها ارتفاعًا عنها أو إعراضًا عنها إلى غيرها أن تتنازلَ لزوجها عن حقِّها أو بعضه إذا هي أحبَّت بقاءَها في عصمته؛ كأن تهبَ ليلتَها أو بعضًا من لياليها لزوجته الأخرى، أو تتنازل عن شيء من النَّفَقَة أو غير ذلك، وله أن يقبل ذلك منها، ولا تبعةَ عليه في ذلك؛ وليس لها المطالبةُ في ذلك بعد ذلك؛
(1) سورة يوسف، الآيتان: 26، 27.
(2) أخرجه التِّرمذيُّ في الأحكام 1352، وابن ماجه في الأحكام 2353 من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده. قال الترمذي: «حديث حسن صحيح» . كما أخرجه أبو داود في الأقضية 3594 مختصرًا من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، وصحَّحه الألبانيُّ.