مضى، ويتجاوز عنه، ويشمله برحمته الواسعة، وبالمغفرة زوالُ المكروه والمرهوب من المؤاخذة والعقاب ونحو ذلك، وبالرَّحمة حصولُ المطلوب والمحبوب من الإنعام والإكرام ونحو ذلك.
26 -إثباتُ اسم الله «الغفور» وما يدلُّ عليه من إثبات صفة المغفرة الواسعة له- عزَّ وجلَّ؛ لقوله: {فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا} .
كما قال تعالى: {وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَة} [1] ، وقال تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ} [2] ، وقال تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ} [3] ، وقال تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ} [4] ، وقال تعالى: {هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ} [5] .
فالمغفرةُ صفةٌ ثابتةٌ لله- عَزَّ وجَلَّ- تقتضي سترَ الذَّنب والتَّجاوز عن العقوبة؛ كما قال تعالى: {يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [6] ، وقال تعالى: يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ
(1) سورة الكهف، آية: 58.
(2) سورة الرعد، آية: 6.
(3) سورة فصلت، آية: 43.
(4) سورة النجم، آية: 32.
(5) سورة المدثر، آية: 56.
(6) سورة آل عمران، آية: 129.