ورد في موسوعة (URANTA) الدينية الأمريكية: إن الأمثال تنطلق من الأشياء المعلومة لتصل وتحيط بما هو مجهول، والأمثال تستخدم المجال المادي الفيزيقي كوسيلة لتقديم ما هو روحي أو ما فوق المادة. [1]
إن الممثل له أو المشبه قد يكون معنى أو ذاتا يجهلها المخاطب، ويتعذر إحضارها إليه لمشاهدتها، وقد يكون في التعريف بها مباشرة بذكر أوصافها إطالة قد تؤدي إلى تشتيت ذهن المخاطب، أو التباس الأمر عليه، فيحسن عند ذلك ضرب المثل له لتقريب المعاني الوجدانية أو الأفكار أو الذوات المحسوسة الغائبة إلى ذهن المخاطب بمثال محسوس له إحساسا ماديا أو إحساسا وجدانيا. [2]
يقول الأصفهاني: الأمثال والنظائر تبرز خفيات الدقائق وترفع الستار عن الحقائق، وُتري المتخيل في صورة المتحقق والمتوهم في معرض المتيقن والغائب كأنه مشاهد. [3]
وقد ذكر الباحث عبد الرحمن حبنكة في كتابه الأمثال القرآنية أن الله سبحانه وتعالى استخدم في الأمثال لتوضيح المعاني التي يشكل فهمها على المخاطبين نوعين من المدركات، أولها المدركات الحسية وهي الأكثر في الأمثال، وهي كل مشبه به تدركه الحواس الخمس، من جماد وإنسان وحيوان وغيره، واستخدم بنسبة قليلة جدا المدركات المعنوية، وهي كل مشبه به لا تدركه الحواس، وإنما يدرك معنويا بالعقل والإحساس الداخلي، كالمدركات الفكرية والوجدانية والعاطفية.
(2) - الجربوع، عبد الله، الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله، ج 1 / ص 156
(3) - السيوطي، جلال الدين، الإتقان في علوم القرآن، ج 2 / ص 255