يحدثه من تغيير في حجم تجويف الحنجرة، أمَّا أهميته بالنسبة للتصويت فلا تزال موضع نظر [1] .
ولتجويف الحلق بمكوناته التي أشرت إليها وظيفتان أساسيتان [2] :
الأولى: كونه ممرًَّا للطعام والشراب من الفم إلى المريء الذي تقع فتحته خلف الحنجرة، ويقوم لسان المزمار بتغطية الحنجرة عند البلع، كما أن تجويف الحلق يشكِّل ممرًّا للهواء الداخل من الأنف أو الفم إلى الحنجرة، فالقصبة الهوائية، ثم الرئتين وبالعكس.
والوظيفة الثانية: هي أن تجويف الحلق يمكن أن يسهم في عملية التصويت؛ فيكون مخرجًا لعدد من الأصوات اللغوية، ففي أسفل منه تخرج الهمزة والهاء من الحنجرة، ومن وسطه تخرج العين والحاء, ومن أدناه إلى الفم تخرج الغين والخاء، لكن دارسي الأصوات لا ينسبون إلى لسان المزمار والوترين الصوتيين الكاذبين أيَّا من هذه الأصوات.
ومن المفيد النظر في تجاويف الحنجرة ومعرفة مكوِّناتها الداخلية، لنحدِّد على ضوء هذه المعرفة دورها في إنتاج أصوات الحلق الستَّة، وهذا وصف لتجويف الحنجرة كما ورد في كتب التشريح [3] :
(1) يُنظر: سعد مصلوح: دراسة السمع والكلام ص 93، وسمير شريف استيتية: الأصوات اللغوية ص 58.
(2) يُنظر: عبد الرحمن أيوب: أصوات اللغة ص 64، وسعد مصلوح: دراسة السمع والكلام ص 123.
(3) يُنظر: ريتشارد سنل: التشريح السريري لطلبة الطب ص 944، وبسام عشمه: التشريح السريري ص 177 - 168.