الصفحة 4 من 46

المبحث الرابع: التصوّر الجديد لمخارج الأصوات الستّة.

وإني إذ أعرض وجهة نظري هذه، فإني أودّ أن أُذَكِّرَ القارئ أنّها لا تتضمن أية دعوة إلى تغيير النطق، أو مراجعة القراءة. فالبحث يقوم على تحليل النطق العربي المعاصر، المتمثِّل في أعلى صور الفصاحة فيه بقراءة القرآن، ويهدف إلى فهم أدقّ لهذا النطق، واكتشاف حقيقة ما يجري عند نطق الأصوات الستّة، وهي حقيقة واحدة لا تتعدّد، لكن قد تتعدّد صور إدراكها، فتقترب منها أو تبتعد, وأحسب أنّي بهذا البحث قد اقتربت منها أو توصلت إليها.

وسيلاحظ القارئ إدراج المصطلحات الإنكليزية الدالّة على أجزاء الحنجرة ومكوّناتها إلى جانب المصطلحات العربية، على الرغم من عدم إجادتي للغة الإنكليزية، وذلك لغلبة استعمال هذه المصطلحات في كتب التشريح المترجمة إلى العربية، ولتعدّد المصطلحات العربية المقابلة لها في بعض الأحيان، ممّا قد يسبّب الغموض لدى القارئ، فتكون هذه المصطلحات دليلًا له إلى المقصود بالمصطلح العربي.

هذا ما تَرَجَّحَ عندي بعد البحث والنظر، أردت أن أعرضه على أهل الاختصاص، ليقولوا كلمتهم فيه، فإن كان صحيحًا فإنّي أرجو أن يُسْهِمَ في زيادة معرفتنا بمخارج الأصوات الستّة، ويُيَسِّرَ على الدارسين والمتعلِّمين التعامل معها، وإن وجدوه غير ذلك فإنّي أرجو أن يُنظروا إليه على أنّه اجتهاد بشريّ يحتمل الخطأ والصَّواب، وسوف أكون شاكرًا لكل من يصحِّح بعض ما ورد في البحث من جوانب الضَّعف والتقصير، أو الخطأ والشَّطط، حتى لا يغترَّ بما ورد فيه بعض من يقرؤه، وحتى أرجع عنه إلى ما هو أصحّ منه، إن شاء الله.

ويلزمني توجيه الشكر إلى الأساتذة الأفاضل الذين قرؤوا البحث وأبدوا وجهات نظرهم فيه تأييدًا أو تسديدًا، فإنّي أفدت من ملاحظاتهم، وأخصّ بالذكر الأستاذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت