الجوزي رحمه الله مع أنه له كتابان، كتاب اسمه (الموضوعات) ، وهو من أوائل الكتب التي صنفت في جمع الأحاديث الضعيفة والموضوعة أو المكذوبة أو المنكرة , وكتاب آخر اسمه كتاب: (الواهيات) أو الأحاديث الواهية (، العلل المتناهية في الأحاديث الواهية) ونحن نختصر الاسم ونقول الواهيات.
فوضع هنا ما وضعه هنا فلم يفرق بين الواهي والموضوع، مع أنه المفروض هناك تفرقة بينهم من جهة الاصطلاح، وتجد كثير من الأحاديث التي ذكرها في الواهيات يحتج بها في كتب الوعظ، ومنها كتاب صيد الخاطر، ونحن كلما مررنا على حديث ضعيف قلنا هذا ضعيف، وذكرنا علته وخرجناه وهذا الكلام فيما مضى من الزمان, فبالرغم أنه كما قلت يؤلف الموضوعات والواهيات إلا أنه حشي كتبه بالموضوعات وبالواهيات، السبب في ذلك: أنه كان مكثرًا سيَّال الذهن يؤلف الكتاب وينساه، ينسى أنه ألف الكتاب، بخلاف الذي يحرر الكتب، يؤلف الكتاب ويراجع وينقح ويعيد ويشطب ويكتب بعبارة أخرى، هذه تفرق كثير في قيمة الكتاب العلمية.
عناية الحافظ ابن حجر العسقلاني بفتح الباري: الحافظ ابن حجر في كتاب فتح الباري، نفسه في أول حديث كنفسه في آخر حديث، بالرغم من أن البخاري كتاب