متعب، ليس ذلولًا، لم يُذَلل البخاري لشرَّاحه إلا بالجهد، لأنه صاحب صنعة وكان يميل إلى الشفرة، يوقظ ذهن القارئ لا يتركه يدخل مباشرة على المعنى، نعم هناك أشياء واضحة في البخاري صحيح، ولكن هناك أشياء كثيرة غامضة اختلف فيها كثير من العلماء ما هو مراد البخاري منها، هذا كتاب متعب ,فالحافظ ابن حجر غاب خمسًا وعشرين عامًا أنفقها من عمره في هذا الكتاب.
البدر العيني في كتاب عمدة القاري: بدأ بعد ابن حجر تقريبًا بعشر سنوات، وأنهى قبل ابن حجر، لماذا؟ تجد الثلث الأول من عمدة القاري، البدر العيني فيها طائر بجناحين في السماء، يحلق كالنسر، وبعد ذلك مل، لا يعرف يسير بنفس القوة ولا بنفس هذه الخطى الثابتة كما في أول الكتاب، فبدأ يقلل من الشرح يختصر لأنه مل، إلى أن تصل إلى آخر الكتاب تشعر أنها حاشية ليس شرحًا.
ماقاله القاضي شهبة في طبقات الشافعية عن النووي: كذلك شرح النووي على مسلم النووي كما قال ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية النووي أخذ شغل ابن الصلاح والقاضي عِياض، فلما انتهى عملهما قلَّ عمله، فهو في الأصل أخذ الشرح من هذين الكتابين، والنصف من صحيح مسلم وأنت تتابع تجد النووي في الباب كله لا يذكر إلا ثلاثة أسطر، ومسلم في الباب أحيانا يطول لأن مسلم يأتي بالشهود و المتابعات