هذا لا يُخاف عليه، وهذا ليس هو المعنى بكلامي، الالتفات إلى الذنب علة من علل التوبة، ولكن هو علة عند من؟
الالتفات إلى الذنب علة من علل التوبة عند من إذا حاسب نفسه يأس: ولذلك وأنت تتعرض لوعظ الناس، يجب أن توازن بين الكفتين، لا تعطي الرجاء وتفتحه على مصرعيه.
مثلما تأمر الوزارة الخطباء، يقولون لهم: الناس حياتها كرب ولا تجد الطعام، فعندما تأتي تقول له الشجاع الأقرع، فتزيد بذلك الطين بلة، فهذا لا يجد يأكل، فتقول له عندما تموت ستجد الشجاع الأقرع، يعني لا دنيا ولا آخرة! افتحوها للناس، إن الله غفور رحيم، فيريدون أن يبثوا مذهب الإرجاء للناس، الإرجاء الوعظي، ويتحدث عن جهة واحدة فقط وهي: إن الله غفور رحيم, هل تجد الناس يتركون الدنيا وزهدوا فيها، لكي تحاول أن ترجعهم إلى الدنيا؟ بل يغوصون فيها، فأنا أريد أن أخرجه، فبم أخرجه.؟ لا أستطيع أن أخرجه إلا بسوط التخويف، أقول له: لو بقيت على هذا الحال سوف تذهب إلى النار، وبذلك تعرض نفسك لعذاب الله، فينتبه ويستفيق قليلا ً.