الجنة فقط وتعملها في خيالك، فماذا لو رأيتها بعينيك، لا يمكن أبدا ًلو رأيت الجنة بعينيك أن تنحرف قدمك أبدا ًعن الصراط.
فقالوا:"لو رأوها لكانوا أشد لها طلبًا، مم يتعوذون؟ يتعوذون من النار، هل رأوها؟ لا والله ما رأوها، قال: كيف لو رأوها؟ قالوا: لو رأوها لكانوا أشد منها فرارًا وأعظم هربا ً"فالإنسان الجيد الذي الالتفات إلى لذنب ليس علة بالنسبة له، هذا يعمل حتى يصل إلى سقف القدرة في العمل، ويظن بذلك أن استراح وأنه عمل أعمال عظيمة، فيدخل له الخوف، ويقول له أنت راض عن عملك يعني؟ وهل تتصور أن هذا العمل يمكن أن يقبل؟ يمكن أن يرد كل هذا العمل عليك عدلًا من الله، فيخاف مرة أخرى فيعود للعمل مرة أخرى، حتى يغفر الله له، فيجد في العمل مرة أخرى، أول ما يصل إلى سقف القدرة، يدخل له الخوف، ويقول: أنت فاكر نفسك عملت شيء؟ ألا تذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر كيف كان تتورم قدماه من الوقوف، أنت هل شكرت هذه النعمة وهذه وهذه، غيرك مصاب وغيرك مريض وغيرك فقير وغيرك في المستشفى ,فالخوف هنا يجعله يرتقي، ولا يزال هذا يتقلب بين الخوف والرجاء حتى يصل إلى الله عز وجل في قمة عمله.