مثال: أذنب كثيرًا، ويريد أن يتوب، فتقول له، تتوب، والذي فعلته؟ أنت فعلت وفعلت وفعلت، وهذه فيها حد، وهذه فيها رجم، وهذه فيها .... ستتوب من ماذا؟؟ فيقول: أنا خلاص لا فائدة مني، أنا ذاهب للنار، فيأخذ حقه في الدنيا، ويزيد المنكرات، على أساس لا يوجد فائدة.
ولذلك العلماء قالوا: من علل التوبة الالتفات إلى الذنب، هذا علة من علل التوبة أن تلتفت إلى الخلف وتقول: فعلت كذا وكذا، لا، الذي يلتفت إلى الذنب ولا يكون علة عنده صاحب الهمة القوية والإيمان العالي، كلما يلتفت إلى الذنب، يقول: أنا هذا الذنب لابد أن أحدث له طاعات، فيعمل في الطاعات إلى أن يصل إلى سقف القدرة آخر طاقته، فالرجاء يدخل له، ويقوم بعمل تبريد لحرارة الخوف، فالخوف سوط مزعج، والرجاء يبرده، لولا الرجاء لكفر الناس, كنا كلنا كفرنا لولا الرجاء في رحمة الله سبحانه وتعالى.
مثال: في حديث أبي هريرة في القوم الذين جلسوا يذكرون الله عز وجل، والله عز وجل يسأل الملائكة وهو أعلم بعباده:"ما الذي يرجون؟ قالوا: يرجون الجنة، فهل رأوها؟ والله ما رأوها، قال: كيف لو رأوها؟"فأنت تعمل وأنت تتصور