الصفحة 138 من 215

أسلم:"يا أسلم لا يكن حُبكَ كلفًا ولا يكن بُغضك تلفًا". لا يكن حبك كلفًا: أي إذا أحببت شيئًا كلفت فيه ككلف الصبي الصغير إذا أراد شيئًا يظل يصرخ حتى تأتي له بما يحب لا يكف عن الصُراخ، هذا اسمه الكلف وهو تجاوز الإعتدال في طلب الشيء. ولا يكن بغضك تلفًا: إذا كرهت لا تتمنى التلف لمن تكرهه أي توسط.

كما يُنسب إلى علي رضي الله عنه أنه كان يقول:

أَحْبِب حَبِيْبَك هَوْنَا مَّا ... عَسَى أَن يَكُوْن بَغِيْضَك يَوْما مَا

وَابْغَض بَغِيْضَك هَوْنَا مَا ... ... عَسَى أَن يَكُوْن حَبِيْبَك يَوْما مَا

أَحْبِب حَبِيْبَك هَوْنَا مَّا- على مهل يعني، لا تحبه حب العاشق عَسَى أَن يَكُوْن بَغِيْضَك يَوْما مَا. كلام ذهب، وكلنا جربنا هذا، ألم يمر بك يوم مثلًا كنت تحب إنسانا ًإلى درجة الكلف والوله، ولا تستطيع أن تفارقه وأعطيته حُشاشة نفسك وخلاصة قلبك وبقية سرك، فانقلب عدوًا ففضحك؟ هذا يحدث كثيرًا، وأنت ما تتوقع أبدًا أن يكشف الجلسات الخاصة وما كنت تقوله على سبيل الاسترواح إلى هذا الصديق، فإذا به يكون بلا مروءة ويكشف سرك كله حتى ما يُعاب أن يذكره المرء بينه وبين نفسه كشفه للناس!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت