فكثير مما يقع بالمؤمنين من البلايا والضرب والتشديد والتضييق، خير لهم:، لأنهم إذا استراحوا إلى الدنيا واستروحوها ضاعوا ,إذن المضرة هنا أنت تسميها مضرة، لكن هي عين الحكمة ,لذلك عندما تقرأ قوله تعالى {مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ} أو {مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ} مثل هذه المعاني لابد أن تستحضر هذه المعاني أن هذا الضرر خير كله، خير لك أنه حاجب عنك ما يؤذيك، والنوع الثاني من الضرر أنه يوقع الضرر بأعدائك نصرة لك كما قال تعالى {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
إذن منظومة الذكر كلها متعلقة بأصل المحبة: وقد ذكرت لكم درجاتها لتترقوا فيها شيئًا فشيئًا بجد واهتمام لأنه يمكن منزلة واحدة تستغرق عمرك كله, تجد نفسك على منزلة الجنون ولا تفيق، ماذا سنفعل؟ لابد من تحرير معنى الجنون، ليس الجنون أن تفقد عقلك، أن تفعل فعل المجانين عند الناس ,مثال: أن تبذل روحك في سبيل الله يقولون مجنون مجنون، مثلما حدث في حديث أبي أيوب كانوا مع الروم ودخل أحدهم دخل في وسط الأعداء وكانوا كثرة، وأخذ يضرب فيهم يمنة ويسرة، وطبعا ًسوف يقتلوه، فقال الجميع:"ألقى بيديه إلى التهلكة"، فقال أبو أيوب:"على رسلكم أيها الناس إن هذه الآية {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} نزلت فينا"