وصلت إلى قبة المحبة الشرعية التي يكون بها حجمك يوم القيامة ,لما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من أهله وولده والناس أجمعين، فقال عمر: يا رسول الله والله إنك لأحب إلي من كل شيء إلا نفسي، قال: لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك، قال: آلآن يا رسول الله أنت أحب إلي من نفسي"
لماذا استثنى عمر نفسه؟ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر النفس في الكلام، لو كان لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وأهله وولده والناس أجمعين يستحيل أن يقول عمر هذا الكلام, يقول أنت أحب إلي من كل شيء إلا نفسي, لكن قالها عمر لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يذكرها، فعندما ذكرها - صلى الله عليه وسلم - لم يتوقف عمر حتى يسأل نفسه أهو أحب إلي من نفسي أم لا؟ كان الجواب حاضرا ًحتى قال:"أنت الآن يا رسول الله أحب إلي من نفسي"الشاهد من الحديث: أي لا تؤمنوا تمام الإيمان إلا إذا آثرت الله ورسوله على هواك ,إذن أنت في هذا النوع من المحبة تسبح ضد التيار، يعني تتمسك بالقرآن والسنة، وتُعاقب وتُشرد وتسجن وممكن تُعدم! لأجل ثباتك على هذا الحق، ما الذي ثبتك؟ محبتك إياه، وهي المحبة الشرعية.