المحبة الفطرية، لا يمدح الناس بها: البهيمة تحب أولادها، ألم يقل النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن الله خلق الرحمة مائة جزء، فأنزل على الأرض جزءًا واحدًا يتراحم منه الخلائق، حتى أن الدابة العجماء لترفع حافرها عن وليدها خشية أن تصيبه"
الدابة العجماء: التي لا تعقل ترفع حافرها عن وليدها حتى لاتطأه, وهذه رحمة، وانظر إلى الحيوانات كيف يفعلون مع أولادهم, فهذه محبة لا يمدح أحد بها، الكافر يحب ولده، ويؤثره على نفسه, فهذه محبة لا يمدح المرء بها, لأنها فطرية كمحبة الوالد لولده
متى يُمدح الإنسان بالمحبة الفطرية؟، إذا انضاف إلى هذه المحبة شيء آخر شرعي ينقلها من المحبة الفطرية إلى المحبة الشرعية.
إذا كلامنا كله فيما يتعلق بباب المحبة إنما هو باب المحبة الشرعية.
علامة المحبة الشرعية: وربنا تبارك وتعالى ذكر علامة المحبة الشرعية في كتابه، قال: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} هذه هي العلامة، النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول الكلمة لا تعارضه حتى وإن لم تقصد, لا تجعل كلامك مضادًا لكلامه حتى لو كان كلامك لا يقصد به أنك تعارض النبي - صلى الله عليه وسلم -، مجرد اللفظ ممنوع أن تقول لا مثال: ابن عبد الله بن عمر، عندما عبد الله بن عمر قال:"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله"قال:"والله"