فإتباع النبي عليه الصلاة والسلام في كل شيء: انظر العلماء يقولون عندما يتكلمون عن قوله تبارك وتعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} وهذه الصورة صورة جميلة ملآنة بالآداب بدءً بالمسألة {لَا تُقَدِّمُوا} أي لا تقدموا أقوالكم ولا أفعالكم بين يدي الله ورسوله, في هذه الصورة الجميلة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ}
أيهما أشد فظاظة؟ أن ترفع صوتك فوق صوته أو أن تقدم كلام أحدًا على كلامه؟
الثانية، يعني إذا كان مجرد رفع الصوت على صوته قبيحًا إلى هذا الحد ومنهي عنه، فكيف إذا قدمت كلام غيره عليه؟! في صحيح البخاري، السائب بن يزيد من حديث السائب بن يزيد وهو صحابي صغير النبي - صلى الله عليه وسلم - مات وهو صغير.
قال:"بينما أنا في المسجد - المسجد النبوي يعني- إذ حصبني رجل،_ أي رماه بحصاة يعني، قال: فالتفت فإذا عمر بن الخطاب، فقال لي: ائتني بهذين الرجلين - كان اثنان يتكلمون مع بعض بصوت عال -فقال: فجئته بهما، قال: من أين أنتما؟"
فقالا: نحن من الطائف، قال: أما لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما، أترفعان صوتكما في مسجد رسول الله؟! لأن حرمته حيًا كحرمته ميتًا - صلى الله عليه وسلم -، ممنوع ترفع صوتك على