الصفحة 203 من 215

متى يُمدح الإنسان بالمحبة الفطرية؟، إذا انضاف إلى هذه المحبة شيء آخر شرعي ينقلها من المحبة الفطرية إلى المحبة الشرعية.

إذا كلامنا كله فيما يتعلق بباب المحبة إنما هو باب المحبة الشرعية.

علامة المحبة الشرعية: وربنا تبارك وتعالى ذكر علامة المحبة الشرعية في كتابه، قال: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} هذه هي العلامة، النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول الكلمة لا تعارضه حتى وإن لم تقصد, لا تجعل كلامك مضادًا لكلامه حتى لو كان كلامك لا يقصد به أنك تعارض النبي - صلى الله عليه وسلم -، مجرد اللفظ ممنوع أن تقول لا مثال: ابن عبد الله بن عمر، عندما عبد الله بن عمر قال:"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله"قال:"والله لنمنعهن"، فكيف تأتي ذلك؟ فالرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تمنعوا وهو قال: لا أنا سأمنع! ابن عبد الله بن عمر ما كان يقصد أن يعارض النبي؟ إطلاقا ًولا خطر بباله, بل كلامه يلتئم مع كلام عائشة رضي الله عنها الذي رواه البخاري وغيره، قالت:"لو رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أحدثته النساء لمنعهن المساجد"فعائشة رضي الله عنها تقول في زمانها"لو رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أحدثته النساء لمنعهن المساجد"فابن عبد الله بن عمر يقول نفس كلام عائشة, أبوه يقول عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله"هو قال:"والله لنمنعهن يتخذنه دغلًا،"والدغل: هو المكان المليء بالأشجار مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت