أقل من علي ما كان يقصد الغض من معاوية، لأنه قال الإسلام دار والصحابة الباب ولكن عندما رأى غلو هؤلاء، أحب أن يكسره قليلًا، بحيث لو تركه يغلوا لكان كالفرس الجامح فلا نستطيع أن نوقفه، فيغض قليلا ًمن هذا الرجل لمقصود شرعي.
مثلما فعل الشافعي مع مالك، الشافعي كان في بغداد، وألف المذهب القديم فالشافعي عنده القديم أو لجديد، المذهب القديم ألفه في بغداد، وعندما جاء إلى مصر، قَّعد القواعد وكتب الكتب وأملاها وأصبح مذهبه المذهب الجديد المعتمد الذي كان مذهب الشافعي في مصر
مصر كانت مالكية، كان فيها محمد بن عبد الله بن الحكم، أشهب بن عبد العزيز وجماعة من المالكية الفطاحل، والشافعي يشاركهم في التلمذة على مالك، لكن هؤلاء تبعوا مالكًا في اختياراته، أما الشافعي فهو مجتهد مطلق، كان يأخذ كلام من تقدمه من العلماء ويعرضه على الأصول وعلى عقله وعلى فهمه، فيخالفهم في أشياء.
فعندما علم المالكية أن الشافعي نزل إلى مصر، تجهموا في وجهه، ما الذي أتى بك؟!
فالشافعي لَمَّاح، لمح الكراهية في وجوه أقرانه من الذين أخذوا على مالك، فدخل داره وأغلق على نفسه الباب ,أسبوع اثنين ثلاثة، فتساءلوا أين الشافعي؟ فذهب تلامذة