الشافعي إليه يسألونه ما الذي أجلسه هكذا؟ فقال لهم: أخشى أن يقولون أنه جاء ليطغي فقهه علي فقه مالك، حتى إن أشهب بن عبد العزيز كان يدعي عليه في صلاته وفي سجوده، وأشهب هذا من فضلاء العلماء، كان وهو ساجد يقول: اللهم أمت الشافعي حتى لا يذهب علم مالك.
حتى الشافعي له أبيات في هذا قال:
َمَنَّى رِجَالٌ أَن أَمُوْت وَإِن أَمُت ... َ فَتِلْك سَبِيْلُ لَسْت فِيْهَا بِأَوْحَد
فَقُل لِلَّذِي يَبْغِي خِلَاف الَّذِي مضي ... فتهَيَّا لِأُخْرَى مِثْلِهَا فكأنقضي
إذا أنا مت فتهيأ أنت أيضًا فروحك سوف تخرج بعدي، وسبحان الله مات الشافعي ومات بعده أشهب بـ ثمانية عشر يومًا، فكلنا سنموت ,فكان الشافعي يعارض مالكًا في هذا فيه تعصب لمالك، حتى يمكن أن يكون ضد النص، فمالك ليس بمعصوم, فالشافعي يحط أو يغض بقصد شرعي، لا حقدًا ولا حسدًا إلى آخره, إذن لتفهم كلام ابن الجوزي في قوله: (أتظن أن ركعتين ورطل من الماء، هل هذا تكليف؟)
لا، هذا التكليف أصعب من ذلك ,فحط من هذا لا لأنه ليس تكليفًا أو أنه صعب لا إنما أراد أن يهيئ لتكليف العقل، فغض من هذا ليظهر ذاك. والعلماء في كلامهم يكون