هناك محامل لأهل العلم, وأنا اذكر شيئًا في آخر هذا الدرس: في قوله تعالى الذي يدور حول التكليف {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} عبد الرَّزَّاق في التفسير ومن طريق ابن جرير الطبري، والحاكم صححه، رواه من طريق معمر بن راشد عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس. هذا الإسناد فيه معمر بن راشد، إمام الأئمة، ابن طاووس عبد الله: ثقة إمام، وأبوه طاووس كفى اسمه، ابن عباس الحَبر, إذن هذا الإسناد صحيح، قال:"ابْتَلَى الْلَّه إِبْرَاهِيْم بِخَمْسَة فِي الْرَّأْس وَخَمْسَة فِي الْجَسَد"في قوله تعالى {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} الخمسة التي في الرأس، فرق الشعر والمضمضة والاستنشاق والسواك وشيء آخر، والتي في البدن: الختان .. وسمى خمسة أشياء.
الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله في تفسير المنار: عند هذه الآية، ذكر كلام شيخه الشيخ محمد عبده وكان مفتيًا آنذاك أن هذا كلام فارغ ودسه اليهود علينا ولا يمكن أحد يقبل هذا الكلام، فهل يمكن لنبي اختاره الله عز وجل وهيأه ليكون إمامًا للناس عندما يبتليه، يبتليه بالمضمضة والاستنشاق وفرق شعر رأسه؟!! هذا الكلام كلا غير مقبول!! ورفض هذه المسألة، وبعد ذلك قال رشيد رضا:"فأرسل إليه رجل من أهل سوريا - وأنا عرفت هذا الرجل مذكرو في كتاب نموذج من الأعمال الخيرية لمحمد"