الصفحة 30 من 215

يرجح في المسألة ويأتي بأشعار، فابن جرير هذا مُلك، ولو قرأت تفسيره ونظرت فيه كثيرًا لا يمكن تستطعم أي تفسير من التفاسير.

فابن جرير بعدما ساق الأقوال أن الكلمات التي ابتلى إبراهيم ربُه بها، هي كذا وكذا وكذا، ثم قال: - كلاما معناه- ولا نستطيع أن نقول أن الله عنى شيئًا دون شيء إلا أن يأتي خبر عن المعصوم - صلى الله عليه وسلم - يقول لنا إن الكلمات التي ابتلى الله عز وجل إبراهيم بها هي كذا وكذا، إنما كل هذه الأقوال هي أقوال مرسلةعلى عمومها.

فالشيخ محمد رشيد رضا نقل هذا من ابن جرير وظن أنه يؤيد كلام الشيخ محمد عبده

والذي عندي أن الشيخ رشيد رضا لم يتمهل حتى يفهم كلام ابن جرير: لأن ابن جرير يقول: لا نستطيع أن نقول إن مراد الله كذا وكذا، وهناك فرق بين أن تقول: إن مراد الله من عباده كذا وكذا، لا يجوز لأحد يقول: مراد الله كذا، لماذا؟ حتى ولو كان اللفظ، العربي يؤيد هذا المعنى، لكن من أين لك أنه مراد لله؟!

أنت لا تعلم ولا تجزم أن هذا مراد الله دون ذاك، ولكن ابن جرير أراد أن يقول: الآية تحتمل كل هذه التفاسير، لكن لا أستطيع أن أقول أن مراد الله هو الختان أو فرق الشعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت