والشبهات، ويصب الخشوع فيه ويصب محبة الله فيه، فلا يجد له مكان، فيجب فعلًا مثلما قال علماء السلوك: يقولون:
التخلية قبل التحلية: التخلية أن تخلي قلبك لكي تستمتع بحلاوة الخشوع يجب تُخلي قلبك قليلًا، ومن ثم تصب فيه الخشوع وتصب فيه الإخلاص وهذا الكلام، فتستمتع بحلاوة هذا كما كان يقول محمد بن سعيد ابن المسيب، قال: (إنا في سعادة لو علم بها ملوك الأرض لجالدونا عليها بالسيوف) ، وهي راحة البال التي لا تُشترى بالمال.
ماهي الامانة التي عجزت الجبال عن حملها؟:فالإشكال كما قلت أن تستحضر قلبك وأنت تؤدي العبادات أو تؤدي أي عمل لله سبحانه وتعالى، هذه هي الأمانة التي عجزت الجبال عن حملها، وحملها الإنسان إنه كان ظلومًا جهولًا, إذن أصل خلقته أنه ظلوم وجهول.
كما قال أبو الطيب في هذا المعنى:
وَالْظُّلْم مِن شِيَم الْنُّفُوْس ... فَإِن تَرَى ذَا عِفَّة فَلعلَّة لَا يَظْلِم
فإن وجدت عفيف وساكتًا، فليس لأنه مؤدب وجيد، لا، هو عاجز عنده علة، أمامي واحد يفتري على الآخرين إن ضربته سوف يطير رقبتي، فأقول له: الله يسامحك، الله