الصفحة 46 من 215

ليس هناك نصان أبدا متعارضان من كل وجه:، بحيث لا يمكن تجمع بينهما، إطلاقا, العلماء البخاري وغيره من الأئمة المشهورين بالجمع بين النصوص التي ظاهرها التعارض، فيعطي هذا وجهة وهذا وجهة, حتى قال الإمام أحمد رحمه الله كما نقل ابن عبد البر في التمهيد، قال: معارضة السنن بظاهر القرآن عمل منكر, نحن نقول هذا الكلام لماذا؟ لأن عائشة رضي الله عنه كان لها اعتراضات على بعض السنن بظاهر القرآن، وهي مجتهدة ولا لوم عليها رضي الله عنه، لأن الإنسان إذا وصل إلى درجة الاجتهاد وأخطأ يأخذ على اجتهاده أجرًا واحدًا، فمن أُجر أجرًا واحدًا لا ينبغي أن يقرع.

أمنا عائشة رضي الله عنها كانت في بعض المواقف: تعارض الأحاديث الصحيحة بظاهر القرآن فظن بعض الناس أن هذا كان مذهبًا لعائشة، فهل لأنها اعترضت مرة أو اثنين أو ثلاثًا صار مذهبًا؟! وأتوا بمذهب عائشة وقالوا هذا هو المذهب الذي نتبعه! أي حديث حتى لو أجمع على صحته جميع علماء الحديث، يخالف ظاهر القرآن يكون الحديث منكر، ويستدلون بعائشة رضي الله عنه، وكما قلت لم يكن هذا مذهبًا لعائشة

ما معنى مذهب؟ أن تجري كل الفروع على أصل واحد، لا يكون هناك تناقض فالأصل كيف يكون أصل؟ الأصل هو الذي يجمع الفروع ولا تختلف الأصول عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت