وراءه وهكذا, وقال الذهبي في أول الكلام: (أنه كان له النظم الفائق والنثر الرائق) ، قال ابن الجوزي شعرًا وهو يصف همته العالية، قال:
الله أسألُ أن يطولَ مدتي ... لأنالَ بالإنعامِ ما في نيتي
لي همةٌ في العلم ما إن مثلُها ... وهي التي جنت النحولَّ هي التي
خلقت من العلقِ العظيمِ إلى المنى ... دُعيت إلى نيل الكمالِ فلبت
كم كان لي من مجلسٍ لو شُبهت ... حالاتهُ لتشبهت بالجنة
أشتاقهُ لما مضت أيامهُ ... عُطلًا، وتُعذرُ ناقتي إن حنت
يا هل لليلات بجمع عودةٌ ... أم هل على واد منى من نظرة
؟ - جمع: هي مزدلفة، لأنه قال وادي منى فهما الاثنين أمام بعضهم -
قد كان أحلى من تصاريفِ الصَبا ... ومن الحمامِ مغنيًا في الأيكة
فيه البديهات التي ما نالها ... خلقٌ بغير مخمرٍ ومبيتٍ
هناك أبيات ذكرها ابن الجوزي: أنه ولد سنة خمسمائة وتسع أو وخمسمائة وعشر ومات رحمة الله عليه بين العشرين في الثالث عشر من رمضان سنة خمسمائة سبع وتسعون أي قارب التسعين من عمره، كل هذا العمر أنفقه ابن الجوزي منذ الصبا عندما دفعته