الصفحة 22 من 55

الأساسية. وأنه سيكون على سبل الهلاك دعاة يدعون إلى سبل الشيطان، فمن أطاعهم قذفوه في مهاوي الهلكة [1] .

رابعًا: وكذلك نهانا الله سبحانه وتعالى عن التنازع فقال: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46] . والتنازع قد وقع في طوائف من هذه الأمة، وافترقت به الفرق.

خامسًا: كذلك توعد الله سبحانه وتعالى الذين يخرجون عن سبيل المؤمنين، قال تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115] . وقد حصلت المشاقة لله ولرسوله واتباع غير سبيل المؤمنين من أهل النفاق والشقاق والافتراق، نسأل الله العافية.

وسبيل المؤمنين هو سبيل أهل السنة والجماعة.

سادسًا: كما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رتب أحكامًا على المفارقة بدليل أنها ستقع، فقد حذر من مفارقة الجماعة في مثل قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يحل م امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة» [2] .

(1) المصدر السابق.

(2) متفق عليه، البخاري 4/ 317، ومسلم 5/ 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت