الصفحة 18 من 54

الملهوف، فبادر أخي بالصدقة، ولا تبخل بها على نفسك.

وفي قصة سلمان - رضي الله عنه - (حينما كاتب صاحبه على ثلاثمائة نخلة فأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - الصحابة أن يعينوه فقال: لأصحابه «أعينوا أخاكم» فأعانوني بالنخل الرجل بثلاثين ودية، والرجل بعشرين، والرجل بخمسة عشر، والرجل بعشر يعني الرجل بقدر ما عنده، حتى اجتمعت لي ثلاثمائة ودية، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اذهب يا سلمان ففقر لها، فإذا فرغت فأتني أكون أنا أضعها بيدي» ففقرت لها وأعانني أصحابي حتى إذا فرغت منها جئته، فأخبرته فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معي إليها فجعلنا نقرب له الودي ويضعه رسول الله بيده) [1] .

قصة فيها قمة التعاون بين سلمان والصحابة وعلى رأسهم رسول الهدى، يا ليتنا نعي هذه القصص، فنعمل بها، ولسوف يتحقق لنا الكثير في نصرة هذا الدين.

ومنه التعاون بالتوجيه والدلالة على الخير:

جاء رجل لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فقال له عجزت عن مكاتبتي فأعني، فأعانه بتعليمه كلمات سمعها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اللهم اكفني بحلالك عن حرامك» [2] .

(1) مسند أحمد -4425.

(2) مسند أحمد -1/ 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت