(العون: المعاونة والمظاهرة، يقال: فلان عوني أي معيني، وقد أعنته، قال {فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ} [الكهف: 95] ، {وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آَخَرُونَ} [الفرقان: 4] ، والتعاون: التظاهر، قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] ، والاستعانة: طلب العون، وقال: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} [1] .
يتضح من ذلك أن التعاون فيه معنى التساعد والمعاونة، ومعنى الاجتماع على إقامة عمل، فتارة يكون من الفرد تجاه المجموعة، وتارة يكون من المجموعة تجاه الفرد، مما يكون محصلته التعاون بين أبناء المجتمع الواحد.
ولكن هذا التعاون المتبادل لا يقتصر على (أمور الدين بل يشمل التعاون على أمور الدنيا، وعلى تنفيذ حدود الله، وتنفيذ أوامره، وعلى الأمر بالخير والدعوة إلى الله) [2] .
معلوم أن الإنسان قد فطره الله محتاجًا في قضاء حوائجه إلى من يعاونه ويساعده على إتمامها. فقد ثبت
(1) المفردات في غريب القرآن للأصفهاني-354.
(2) الآداب الشرعية لابن جبرين -34.