الصفحة 11 من 54

وكما أن التعاون ضرورة إنسانية فهو أيضًا قانون من قوانين الكون، نجد ذلك في تبادل المنافع بين الكائنات، فالكائن الحي يعتمد على النبات، والشمس تقوم بمنفعة الكائنات الحية، وكذلك القمر والنجوم تعين الإنسان بعد الله عز وجل في الاهتداء في ظلمات البر والبحر، وكذلك الحشرات تقوم بمنفعة النبات، وكذلك النبات تنتفع به الحشرات، وهكذا نجد تبادل المنافع بين المخلوقات في هذا الكون العظيم، كلها تتعاون لتحقيق ما يريد الله، فسبحان الله العظيم كيف قدر وكيف هدى! أليس في ذلك لنا أخوة الإسلام أن نتعاون لكي نتجاوب مع الكون في منظومة واحدة؟ ولا نخالف التيار فيحصل التصادم المؤدي إلى الضعف، ومن ثم التمزق والتفرق الذي نهى الله عنه في ملة الإسلام.

قال الماوردي في أدب الدنيا والدين (ص 172) :

حيث قسمهم إلى أربعة أقسام: فقال: منهم من يعين ويستعين، ومنهم من لا يعين ولا يستعين، ومنهم من يستعين ولا يعين، ومنهم من يعين ولا يستعين.

فأما المعين والمستعين فهو معاوض منصف، يؤدي ما عليه، ويستوفي ما له، فهو كالمقرض يسعف عند الحاجة ويسترد عند الاستغناء، وهو مشكور في معونته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت