الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.
من الأمور التي لا ينازع فيها ولا يختلف فيها أمر التعاون والتساعد في هذه الحياة الدنيا، إذا الإنسان مفطور على حب التعاون، بل لا تستقيم حياته في كل جوانبها إلا بالتعاون، وبما أنه قد ركب فيه حب الاجتماع كان عليه لزامًا أن يحققه لسد جوعته الفطرية.
والتعاون ينبغي أن يصب بكل قنواته المتدفقة في بحر الدعوة الإسلامية والنهوض بها وتبليغها للناس أجمعين، إذ بالتعاون المبني على أساس من الوحي نجد الطريق الصحيح لتحقيق دعوة قوية فاعلة، واضحة المعالم، راسخة القواعد، لا تهتز، ولا تتزلزل، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.
ويأتي أهمية هذا الموضوع خاصة في هذا العصر الذي تداعت فيه الأمم على أمتنا الإسلامية من كل حدب وصوب لردعا عن دينها، وفصلها عن هويتها، وسلخها من عقيدتها إلى الكفر والزندقة والإلحاد، وسلخها من شريعتها، والقذف بها في شرائع الغاب وذلك لسببين.
أولًا: ما نشاهده من التعاون في كل المجالات من