التغيير في أنفسهم، وأعمالهم، واتخاذ الأسباب في ذلك بأن يقوموا جماعات وأفرادًا يحملون شعور التغيير في أنفسهم إلى الإصلاح وإرادة الخير بأمتهم، بنقل مجتمعهم الذي حاد عن الصراط، واتبع سبل الغواية، بأن ينظروا في عوامل وأسباب انحرافه بالدراسة، والتشخيص، والتقويم، ومن ثم العلاج، فيكونوا بذلك قد حققوا التعاون على التغيير، وعملوا وفق مراد الله، ولن يضيع الله من سلك طريقه واستقام.
أولًا: إرسال الرسل قال تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ} [البقرة: 213] .
قال ابن كثير:
«لأن الناس كانوا على ملة آدم حتى عبدوا الأصنام، فبعث الله إليهم نوحًا - عليه السلام - فكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض» [1] .
وواضح من الآية الكريمة أن الله أنزل مع رسله حين بعثهم منهج التغيير إلى الأحسن، وهو الكتاب الحاكم
(1) تفسير ابن كثير ج 1 ص 250.