والفاصل لهم فيما أضاعوا من أمر الله، فهو يحاكمهم إلى أمره، ويردهم إلى هداه، ويلزمهم بالعمل به؛ حتى يقف زحف الخلاف ويحصل التغيير المطلوب من الضلال إلى الهدى.
ثانيًا [1] : ظهور الإسلام والبشرية تعيش في جاهلية لا تعرف للدين رسمًا ولا للقيم فضلًا فالكفر والشرك منتشران والخمر تشرب، والربا يؤكل، والفجور والظلم والفتن بكل أنواعها تمارس في ذلك المجتمع المنحرف.
فجاء الإسلام فغير بالشرك الإيمان وبالأخلاق الجاهلية الأخلاق الإسلامية التي تقوم على العدل، وترتكز على الفضيلة، وبدل بالجهل العلم وكان القرآن وسنة الرسول العظيم هي عناصر التغيير في ذلك المجتمع مع وجود شخص الرسول - صلى الله عليه وسلم - وما له من دور عظيم في التغيير، وسيظل القرآن والسنة منهجي التغيير في كل عصر انحرف وسقط في مهاوي الردى، فهي الرادة إلى صراط الله المستقيم، فمن رام التغيير بغيرها فقد هوى في واد سحيق.
ثالثًا: من صور التغيير وجود الدعوات الإصلاحية المتمثلة في الشخصيات المجددة كما جاء عن رسول
(1) انظر كتاب منهج التربية الإسلامية لمحمد قطب.