الصفحة 22 من 54

غزا» [1] .

وهذا من التعاون على البر والتقوى، إذا جهز الإنسان غازيًا براحلته، ومتاعه، وسلاحه ثلاثة أشياء الراحلة والمتاع والسلاح إذا جهزه بذلك فقد غزا، أي كتب له أجر الغازي؛ لأنه أعانه على الخير.

وكذلك من خلفه في أهله يخير فقد غزا يعني لو كان الغازي أراد أن يغزو لكنه أشكل عليه أهله من يكون عند حاجتهم فانتدب رجلًا من المسلمين، وقال أنا أخلفك في أهلك بخير، فإن هذا الذي خلفه يكون له أجر الغازي؛ لأنه أعانه.

إذًا فإعانة الغازي تكون على وجهين: الأول: أن يعينه في رحله ومتاعه وسلاحه. والثاني: أن يعينه في كونه خلفًا عنه في أهله؛ لأن هذا أكبر من العون .. ويؤخذ من هذا أن كل من أعان شخصًا في طاعة الله فله مثل أجره، فإذا أعنت طالب العلم في شراء الكتب له أو تأمين السكن أو النفقة أو ما شابه ذلك فإن لك مثل أجره، لا ينقص ذلك من أجره شيئًا، وهكذا أيضًا لو أعنت مصليًا على تسهيل مهمته في صلاته في مكانه، أو ثيابه، أو في وضوئه من أي شيء فإنه يكتب لك في ذلك أجر.

أما القاعدة العامة أن من أعان شخصًا في طاعة الله

(1) البخاري 4/ 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت