فيبادر للإعانة عليها؛ لأن في مبادرته دلالة على وجود روح التعاون مما يحقق التعاون.
12 -إدراك أن التعاون يكون واجبًا في مواطن في الأهل والإخوان والجيران فإنه حينما يدرك المتعاون هذا الواجب فإنه يتحرك نحو تحقيقه.
قال الماوردي: «أما الأهل فلماسة الرحم وتعاطف النسب وقد قيل: لم يسد من احتاج أهله إلى غيره وأما الإخوان فمستحكم الود ومتأكد العهد .. صفة الصديق أن يبذل لك ماله عند الحاجة ونفسه عند النكبة، ويحفظك في الغيب، أما الجار فلدنو داره واتصال مزاره .. ومن أجار جاره أعانه الله وأجاره» [1] .
«فيجب في حقوق المروءة وشروط الكرم في هؤلاء الثلاثة تحمل أثقالهم وإسعافهم في نوائبهم ولا فسحة لذي مروءة عند ظهور المحنة أن يكلهم إلى غيره، أو يلجئهم إلى سؤاله وليكن السائل عنهم كرم نفسه، فإنهم عيال كرمه وأضياف مروءته، فكما أنه لا يحسن أن يلجأ عياله وأضيافه إلى الطلب والرغبة فهكذا من عالة كرمه وأضافته مروءته» [2] .
13 -الالتزام بالمواعيد أثناء القيام بالعمل الجماعي؛
(1) أدب الدنيا والدين ص 323.
(2) أدب الدنيا والدين 323 - 324.