الصفحة 28 من 32

قوله:"فسمته"تشميت العاطس أن يقول له يرحمك الله ويقال بالسين المهملة والمعجمة لغتان مشهورتان، قال الأزهري قال الليث التشميت ذكر الله تعالى على كل شيء ومنه قوله للعاطس يرحمك الله، قال ثعلب يقال سمت العاطس وشمته إذا دعوت له بالهدى وقصد السمت المستقيم، قال والأصل فيه السين المهملة فقلبت شينا معجمة، وقال صاحب المحكم تسميت العاطس معناه هداك الله إلى السمت.

قال الإمام الشافعي: والنصيحة لهم فرضٌ لا ينبغي تركه، وإدْراكُ نافلة خيْرٍ لا يَدَعُها إلاَّ مَن سفِهَ نفسَه وترَك موضع حظِّه، وكان يَجْمع مع النصيحة لهم قيامًا بإيضاح حقٍّ، وكان القيام بالحق ونصيحةُ المسلمين من طاعة الله، وطاعةُ الله جامعة للخَير. [1]

وقال الإمام النووي: قوله صلى الله عليه وسلم وإذا استنصحك فمعناه طلب منك النصيحة فعليك أن تنصحه ولا تداهنه، ولا تغشه، ولا تمسك عن بيان النصيحة، والله أعلم. شرح النووي.

وقال ابن رجب الحنبلي: ومعنى ذلك أنه إذا ذكر في غيبة بالسوء أن ينصره ويرد عنه وإذا رأى من يريد أذاه في غيبته كفه عن ذلك، فإن النصح في الغيب يدل على صدق الناصح فإنه قد يظهر النصح في حضوره تملقا ويغشه في غيبته.

وقال الحسن إنك لن تبلغ حق نصيحتك لأخيك حتى تأمره بما يعجز عنه.

(1) الرسالة (1/ 50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت