ويترتب على إكرام الجار الخيرية عند الله للحديث الذي رواه الإمام أحمد والترمذي بسند صحيح حسن قال: «خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه وخير الجيران خيرهم لجاره»
وذكروا للرسول - صلى الله عليه وسلم - امرأة تصلي الكثير وتصوم الكثير ولكنها تؤذي جيرانها فقال هي في النار [1] .
ويعظم حق الجار الضعيف والمسكين والأرملة واليتم.
والجوار الذي تعارف عليه الناس هو في المنزل الذي يعيش فيه الإنسان ولكن العبرة بعموم اللفظ، فالجوار يشمل ما يجاورك في العمل، أو في المتجر، أو في المسجد، أو في الطريق أو الاجتماعات العامة، وكل ما يليك من نفس بشرية فهي في جوارك، وهذه المزية العظيمة للإسلام لا تجدها في النظم الأخرى، ويدخل في ذلك البلدة وما يجاورها والدولة المسلمة وما يجاورها، ويعظم الإثم مع الجار.
قال الإمام أحمد عن المقداد بن الأسود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: «لأن يزني الرجل بعشرة نسوة أيسر عليه من أن يزني بحليلة جاره» [2]
(1) رواه أحمد والبزار وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح الإسناد.
(2) تفرد به أحمد وله شاهد في الصحيحين.