الصفحة 29 من 35

1 -الوصية بالجار مأمور بها مندوب إليها مسلمًا كان أو كافرًا، وهو الصحيح، والإحسان قد يكون بمعنى المواساة، وقد يكون بمعنى حسن العشرة وكف الأذى والمحاماة دونه، روى البخاري عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» وروي عن أبي شريح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن» قيل: يا رسول الله ومن؟ قال: «الذي لا يأمن جاره بوائقه» وهذا عام في كل جار، وقد أكد عليه السلام ترك أذيته بقسمة ثلاث مرات، وأنه لا يؤمن الإيمان الكامل من آذى جاره، فينبغي للمؤمن أن يحذر أذى جاره، وينتهى عما نهى الله ورسوله عنه، ويرغب فيما رضياه وحضا العباد عليه.

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الجيران ثلاثة جار له ثلاثة حقوق وجار له حقان وجار له حق واحد فأما الجار الذي له ثلاثة حقوق فالجار المسلم القريب له حق الجوار وحق القرابة وحق الإسلام، والجار الذي له حقان فهو الجار المسلم فله حق الإسلام وحق الجوار، والجار الذي له حق واحد هو الكافر له حق الجوار» [1] .

2 -روي البخاري عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله، إن

(1) رواه أبو نعيم في الحلية وغيره عن جابر وهو ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت