الصفحة 18 من 35

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم ضيفه» رواه البخاري ومسلم.

فقوله - صلى الله عليه وسلم - «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليفعل» كذا وكذا، يدل على أن هذه الخصال من خصال الإيمان فالأعمال تدخل في الإيمان.

وأعمال الإيمان تارة تتعلق بحقوق الله كأداء الواجبات وترك المحرمات، ومن ذلك قول الخير، والصمت عن غيره، وتارة تتعلق بحقوق عباده، كإكرام الضيف، وإكرام الجار، والكف عن أذاه.

فهذه ثلاثة أشياء يؤمر بها المؤمن:

أحدها: قول الخير، والصمت عما سواه.

الثاني: مما أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث المؤمنين.

إكرام الجار، وفي بعض الروايات النهي عن أذى الجار، فأما أذى الجار فمحرم، لأن الأذى بغير حق محرم لكل أحد، ولكن في حق الجار هو أشد تحريمًا.

وفي الصحيحين عن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سأل: أي الذنب أعظم؟ قال: «أن تجعل لله ندًا وهو خلقك» قيل: ثم أي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت