ذلك، ويستشيره لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - «لا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبة في جداره» [1]
وقوله: «من كان له جارا في حائط أو شريك فلا يبعه حتى يعرضه عليه» [2] .
فائدتان:
الأولى: يعرف المسلم نفسه إذا كان قد أحسن إلى جيرانه، أو أساء إليهم بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - للذي سأله عن ذلك «إذا سمعتهم يقولون قد أحسنت، فقد أحسنت، وإذا سمعتهم يقولون: قد أسأت فقد أسأت» [3] .
الثانية: إذا ابتلى المسلم بجار سوء فليصبر عليه فإن صبره سيكون سبب خلاصه منه، فقد جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يشكو جاره فقال له: «اصبر، ثم قال له في الثالثة أو الرابعة اطرح متاعك في الطريق» فطرحه فجعل الناس يمرون به ويقولون ما لك؟ فيقول، آذاني جاري، فيلعنون جاره حتى جاءه وقال له: «رد متاعك إلى منزلك فإني والله لا أعود» [4] [5] .
(1) متفق عليه.
(2) الحاكم وصححه.
(3) أحمد بسند جيد.
(4) أبو داود وغيره وهو صحيح.
(5) منهاج المسلم لأبي بكر الجزائري ص (108) .