إذا استعانه ويعوده إذا مرض، ويهنئه إذا فرح، ويعزيه إذا أصيب، ويساعده إذا احتاج ويبدؤه بالسلام، ويلين له الكلام، ويتلطف في مكالمة ولده، ويرشده إلى ما فيه صلاح دينه ودنياه ويرعى جانبه ويحمي حماه، ويصفح عن زلاته، ولا يتطلع إلى عوراته، ولا يضايقه في بناء أو ممر، ولا يؤذيه بميزاب يصب عليه، أو بقذر أو وسخ يلقيه أمام منزله، كل هذا من الإحسان إليه المأمور به في قول الله تعالى: {وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ} وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره» [1] .
3 -إكرامه بإسداء المعروف والخير إليه لقوله - صلى الله عليه وسلم - «يا نساء المسلمات لا تحقرن جاره لجارتها ولو فرسن شاة» [2]
وقوله: لأبي ذر: «يا أبا ذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، وتعاهد جيرانك» [3] .
وقوله لعائشة رضي الله عنها لما قالت له إن لي جارين، فإلى أيهما أهدي؟ قال: «إلى أقربهما منك بابًا» [4] .
4 -احترامه وتقديره، فلا يمنعه أن يضع خشبة في جداره، ولا يبغ أو يؤجر ما يتصل به، أو يقرب منه حتى يعرض عليه
(1) رواه البخاري ومسلم.
(2) متفق عليه.
(3) رواه مسلم.
(4) متفق عليه.