الجوار احتمال الأذى.
ويروى من حديث أبي ذر: «إن الله يحب الرجل يكون له الجار يؤذيه جواره، فيصبر على أذاه حتى يفرق بينهما الموت أو ظعن» أخرجه الإمام أحمد.
وفي مراسيل أبي عبد الرحمن الحبلي [1] أن رجلًا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يشكو إليه جاره فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - «كف أذاك عنه واصبر لأذاه، فكفى بالموت مفرقًا» خرجه ابن أبي الدنيا.
الثالث: مما أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - المؤمنين: إكرام الضيف، والمراد إحسان ضيافته.
وفي الصحيحين من حديث أبي شريح رضي الله عنه قال: أبصرت عيناي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسمعته أذناي حين تكلم به، قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته» قالوا: وما جائزته؟ قال «يوم وليلة» قالك «والضيافة ثلاثة أيام، وما كان بعد ذلك فهو صدقة» [2] .
(1) نسبة إلى قبيلة يقال: لهم بنو الحبلى، اهـ.
(2) جامع العلوم والحكم لابن رجب منشورات مؤسسة السعيدية (1/ 322) .