الصفحة 27 من 35

عليه المواساة؟ قال: إذا كان يحتاج إلى أن يكون فضلًا، وهذا نص منه في وجوب المواساة من الفضائل، ولم يخصه بالجار ونصه الأول يقتضي اختصاصه بالجار.

وقال في رواية ابن هانئ في السؤال يكذبون: أحب إلينا لو صدقوا ما وسعنا إلا مواساتهم وهذا يدل على وجوب مواساة الجائع من الجيران وغيرهم.

وفي الصحيح عن أبي موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفكوا العاني» .

وفي المسند وصحيح الحاكم عن عمر رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أيما أهل عرصة أصبح فيهم امرؤ جائع فقد برئت منهم ذمة الله - عز وجل -» .

ومذهب أحمد ومالك أنه يمنع الجار أن يتصرف في خاص ملكه بما يضر بجاره فيجب عندهما كف الأذى عن الجار بمنع إحداث الانتفاع المضر به، ولو كان المنتفع إنما ينتفع بخاص ملكه.

ويجب عند أحمد أن يبذل لجاره ما يحتاج إليه ولا ضرر عليه في بذله.

وأعلى من هذين أن يصبر على أذى جاره، ولا يقابله بالأذى.

قال الحسن: ليس حسن الجوار كف الأذى، ولكن حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت