وفي المسند والترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه ذبح شاة فقال: هل أهديتم منها لجارنا اليهودي. ثلاث مرات ثم قال سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» .
وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يمنعن أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره» ثم يقول أبو هريرة رضي الله عنه: ما لي أراكم عنها معرضين، والله لأرمين بها بين أكتافكم.
ومذهب الإمام أحمد أن الجار يلزمه أن يمكن جاره من وضع خشبة على جداره إذا احتاج الجار إلى ذلك ولم يضر بجداره، لهذا الحديث الصحيح.
وظاهر كلامه أنه يجب عليه أن يواسيه من فضل ما عنده بما لم يضربه إذا علم حاجته.
قال المروزي: قلت لأبي عبد الله: إني لأسمع السائل في الطريق يقول: إني جائع، فقال: قد يصدق وقد يكذب، قلت: فإذا كان لي جار أعلم أنه يجوع، قال: تواسيه، قلت: إذا كان قوتي رغيفين، قال: تطعمه شيئًا، ثم قال: الذي جاء في الحديث إنما هو الجار.
وقال المروزي: قلت لأبي عبد الله: الأغنياء يجب عليهم المواساة؟ قال: إذا كان قوم يصنعون شيئًا على شيء، كيف لا يجب عليهم؟ قلت: إذا كان للرجل قميصان أو قلت جبتان يجب