الخراساني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «من أغلق بابه دون جاره مخافة على أهله وماله فليس ذلك بمؤمن، وليس مؤمنًا من لا يأمن جاره بوائقه، أتدري ما حق الجار؟ إذا استعانك أعنته، وإذا استقرضك أقرضته، وإذا افتقر عدت عليه، وإذا مرض عدته، وإذا أصابه خير هنيته، وإذا أصابته مصيبة عزيته، وإذا مات اتبعت جنازته، ولا تستطل عليه بالبناء فتحجب عنه الريح إلا بإذنه، ولا تؤذه بقتار [1] ريح قدرك إلا أن تغرف له منها، وإن اشتريت فاكهة فاهد له، فإن لم تفعل فأدخلها سرًا، ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده» ورفع هذا الكلام منكر، ولعله من تفسير عطاء الخراساني.
وقد روي أيضا عن عطاء عن الحسن عن جابر مرفوعًا «أدنى حق الجوار أن لا تؤذي جارك بقتار قدرك، إلا أن تقدح له منها» .
وفي صحيح مسلم عن أبي ذر قال: أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - «إذا طبخت مرقًا فأكثر ماءه، ثم انظر إلى أهل بيت جيرانك فأصبهم منها بمعروف» .
وفي رواية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يا أبا ذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك» [2] .
(1) القتار بالضم: ريح البخور والقدر والشواء والعظم المحرق اهـ.
(2) رواه مسلم.