الصفحة 20 من 35

الإمام أحمد: ولا تؤذي بلسانها جيرانها.

وخرج الحاكم من حديث أبي جحيفة قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يشكو جاره، فقال له: «اطرح متاعك في الطريق» قال: فجعل الناس يمرون به فيلعنونه فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله ما لقيت من الناس؟ قال: «وما لقيت منهم؟» قال يلعنوني قال: «فقد لعنك الله قبل الناس» قال: يا رسول الله فإني لا أعود.

وخرجه أبو داود بمعناه من حديث أبي هريرة ولم يذكر فيه «فقد لعنك الله قبل الناس» .

وخرج الخرائطي من حديث أم سلمة قالت: دخلت شاة لجارة لنا فأخذت قرصة لنا، فقمت إليها فأخذتها من بين لحييها فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إنه لا قليل من أذى الجار» .

فأما إكرام الجار والإحسان إليه فمأمور به، وقد قال الله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا} [النساء: 36] .

فجمع الله تعالى في هذه الآية بين ذكر حقه على العبد وحقوق العباد على العبد أيضًا، وجعل العباد الذين أمر بالإحسان إليهم خمسة أنواع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت