الصفحة 49 من 67

وقد أشار الحافظ ابن الجزري إلى سنة التكبير عند ختم المصحف الشريف في طَيِّبةِ النشر بقوله:

وسُنَّةُ التكبيرِ عند الخَتْم ... صَحَّتْ عَنْ المَكِّينَ أَهْلِ العِلْمِ

في كلِّ حَال ولدى الصلاةِ ... سُلْسِلَ عَنْ أَئِمَّة ثِقَاتِ

مِنْ أَوَّلِ انشِراحٍ أَوْ مِنْ الضُّحَى ... مِنْ آخِرٍ أَوْ أَوَّلٍ قَدْ صُحِّـ، ـحَا

للنِّاسِ هكذا وقَبْلُ إنْ تُرِدْ ... هَلِّلْ وَبَعْضٌ بعدَ لله حَمِدْ

ثُمَّ اقرإِ الحمدَ وخمسَ البقره ... إِنْ شِئْتَ حِلا وارتحالا ذَكَرَهْ [1]

وقد نص طائفة من القراء على هذا الحكم، ومنهم الحافظ ابن الجزري - رحمه الله تعالى - في النشر في القراءات العشر، وفي تقريب النشر.

وقد قال ابن الجزري في تقريب النشر:"وهو في الأصل سنة التكبير عند ختم القرآن العظيم عامة في كل حال صلاة أو غيرها، وشاع ذلك عنهم واشتهر واستفاض وتواتر، وتلقاه الناس عنهم - أي القراء - بالقبول حتى صار العمل عليه في سائر الأمصار، ولهم في ذلك أحاديث وردت مرفوعة وموقوفة" [2] .

وقال محمد مكي نصر:"اعلم أن التكبير سنة عند ختم القرآن" [3] .

وقد ورد في التكبير عند ختم المصحف الشريف عن أهل مكة حديث مسلسل [4] ، ورواه بعضهم في جميع سور القرآن، وهو ما رواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين

(1) أحمد بن الجزري، شرح طيبة النشر، ص: 331 - 334.

(2) ابن الجزري، تقريب النشر في القراءات العشر، ص: 191.

(3) محمد مكي نصر، نهاية القول المفيد، ص: 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت