المبحث الخامس: الأحكام الفقهية المتعلقة بالتكبير داخل الصلاة
المبحث السادس: الأحكام الفقهية المتعلقة بالتكبير خارج الصلاة
وأخيرا، فإني أسأل الله العلي القدير أن يجعل علمنا وعملنا خالصا لوجهه الكريم، وأن يجعله لنا ذخرا يوم نلقاه يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
المبحث الأول
مفهوم التكبير عند ختم المصحف الشريف عند القراء والفقهاء
سيكون الحديث في مفهوم التكبير في اللغة والاصطلاح على النحو التالي:
أولا: مفهوم التكبير لغة:
أما التكبير في اللغة: فهو مصدر كَبّر، إذا قال:"الله أكبر"، ومعناه: الله أعظم من كل عظيم، والتكبير: التعظيم [1] .
هذا كقولك:"بسمل إذا قال: بسم الله الرحمن الرحيم"، وحوقل، إذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"، وهكذا."
وفي معناه في الصلاة أو الأذان قولان: الأول: أن معناه الله كبير، والثاني: الله أكبر من كل شيء، أي: أعظم [2] .
ثانيا: مفهوم التكبير عند ختم المصحف الشريف عند القراء:
وأما التكبير عند القراء: فهو عبارة عن قول:"الله أكبر"في بداية كل سورة، ويسمى التكبير العام، أو من نهاية سورة:"الضحى"إلى آخر المصحف الشريف، ويسمى التكبير الخاص.
والتكبير عند القراء لا يؤتى به إذا قرأ القارئ القرآن مرتبا من أوله إلى آخره، والقراء يبحثون في مفهوم التكبير، وحكمه، وكيفية أدائه ضمن هذه الحالة فقط.
هذا، ويذكر بعض القراء مسألة التكبير عند ختم المصحف الشريف، مع البسملة كالهذلي [3] ، وابن مؤمن، وبعضهم يذكره في موضعه عند سورة:"والضحى"كأبي العز
(1) الفيروزآبادي، القاموس المحيط، مادة:"كبر"، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط 2، 1987 م، ص: 601 - 602.
(2) ابن منظور، لسان العرب، دار صادر، بيروت، مادة:"كبر"، 5/ 127.
(3) هو يوسف بن علي بن جبارة بن محمد بن عقيل بن سوادة أبو القاسم الهذلي اليشكري، الأستاذ الكبير والعلم الشهير الجوال. ولد في حدود التسعين وثلاثمائة تخمينًا وطاف البلاد في طلب القراءات، مات الهذلي سنة خمس وستين وأربعمائة.
وانظر: ابن الجزري، محمد بن محمد، غاية النهاية في طبقات القراء، 2/ 397 - 40.